علي أصغر مرواريد

162

الينابيع الفقهية

الإمام مخيرا بين شيئين : بين قتله وقطع يديه ورجليه وتركه حتى ينزف والثاني ضربان : إما يجوز له عقد الذمة أو لا يجوز . فالأول يكون الإمام مخيرا بين ثلاثة أشياء : أخذ الفداء والاسترقاق والمن والثاني يكون الخيار بين شيئين : المن والفداء . وأما النساء فتملك بنفس السبي ، وإن كان معها ولد بلغ سبع سنين جاز الفرق بينهما في البيع وإن لم يبلغ لم يجز . وأما الذراري فإن أشكل أمرها اعتبرت حالها بالإنبات فإن أنبتت فهي في حكم الرجال وإن لم تنبت فهي مماليك . فصل : في بيان الفئ والغنيمة ومن يستحقهما وكيفية قسمتهما : الفئ في الشريعة : ما حصل في أيدي المسلمين من غير قتال وهو من الأنفال . والغنيمة : ما يستفاد بغير رأس المال ، وتنقسم قسمين : إما يستفاد من الكنوز والمعادن - وقد ذكرنا حكمها في كتاب الخمس - أو يستفاد بالغلبة من دار الحرب ، وهو أيضا قسمان : إما أمكن نقله أو لم يمكن . فالأول ضربان : أموال وسبايا . والأموال يخرج منها الصفايا للإمام قبل القسمة وهي ما لا نظير له من الفرس الفارة والثوب المرتفع والجارية الحسناء وغير ذلك ، ثم تخرج منها المؤن وهي ثمانية أصناف : أجرة الناقل والحافظ والنفل والجعائل والرضيخة للعبيد والنساء ومن عاونهم من المؤلفة والأعراب على حسب ما يراه الإمام . ثم يخرج الخمس من الباقي لأهله ، ثم يقسم الباقي بين من قاتل ومن هو في حكمه بالسوية للرجال سهم وللفارس سهمان إذا لم يكن فرسه مسروقا ولا مغصوبا ، ومن كان له أفراس جماعة أعطي سهم فرسين لا أكثر ، ويستحق الغنيمة ثمانية أصناف : المرصد للقتال ، والمطوعة ، والباعة ، والصنعة إذا حضروا وكان غرضهم الجهاد أو قاتلوا وإن لم يكن غرضهم الجهاد ، والصبيان الحضور ، ومن ولد قبل القسمة ، ومن وصل إليهم للمدد قبل القسمة ، أو انفلت من أسر المشركين ووصل قبل القسمة . وما يوجد من الغنائم في المراكب كان حكمه كذلك ،